السيد محمد الحسيني الشيرازي

101

من الآداب الطبية

الحمام مخضوب اليدين ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أيسرك أن يكون اللّه خلق يديك هكذا » قال : لا واللّه وإنما فعلت ذلك لأنه بلغني عنكم أنه من دخل الحمام فلير عليه أثره ، يعني الحناء ، فقال : « ليس ذلك حيث ذهبت إنما معنى ذلك إذا خرج أحدكم من الحمام وقد سلم فليصلي ركعتين شكرا » « 1 » . أقول : لعل الرجل أفرط في جعل الحناء حيث لا يستحب له الإكثار منه ، وإنما المستحب للرجل في الجملة بأن يصير كالورد ، بقرينة قوله « خلق اللّه يديك » ، ويؤيده ما في الروايات من كون ذلك من قرنه إلى قدمه . إلى غيرها من الروايات . التبول وقوفا للمتنور مسألة : يجوز للمتنور أن يبول قائما من دون كراهة في ذلك ، بل ربما كره جلوسه . عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يطلي فيبول وهو قائم ، قال : « لا بأس به » « 2 » . وفي رواية أخرى قال عليه السّلام : « إن من جلس وهو متنور خيف عليه الفتق » « 3 » . أقول : سبب ذلك أنه بعد التنور تظهر مسام البدن فيصبح رقيقا فربما سبّب الفتق كما يحدث أحيانا .

--> ( 1 ) معاني الأخبار : ص 254 باب معنى قول العالم عليه السّلام من دخل الحمام فلير عليه أثره ح 1 . ( 2 ) الكافي : ج 6 ص 500 باب الحمام ح 18 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 352 ب 33 ح 936 .